السيد مصطفى الخميني

330

تفسير القرآن الكريم

بالارتياضات النفسانية . فاعلم أن الحاء من أسرار الحياة ( 1 ) ، وعددها ( 8 ) ، لأنها من نسبة الكرسي ، وهو في أول الدرجة من الفلك ، ولها الخواص الكثيرة ، والملك الموكل عليها - على ما قيل - " طفيائيل " ، فاكتب الحرف ، وادخل الخلوة ، واقرأ الأسماء ، فتقول : يا حرف الحاء إلا ما أجبت وأجلبت لي الملك " طفيائيل " ، فيحضر بعون الله وقوته وإذنه ، ويقضي حاجتك إن شاء الله تعالى ، ولتكن حاجتك الاطلاع على الوحدانية اطلاعا عرفانيا . وقيل : يقرأ ويريد منه دبر كل صلاة ( 18 ) مرة . وهنا بعض الطلسمات والتركيبات المذكورة في المفصلات ، وتحت ذلك سر الأحدية والواحدية والمحبة الذاتية . واعلم أن الميم ثلاث عوالم ( 2 ) : الملك والملكوت والجبروت ولها الخواص الكثيرة ، ومنها : أنه إذا كتب أربعين مرة - ومعه يكتب * ( محمد رسول الله . . . ) * إلى آخر الآية - العدد المذكور ، وحملها الإنسان ، فتح الله له الأمور الخفية ، ووفقه للكشف عن عالم الملك والملكوت . وهذا هو معنى " أن الميم ملك الله " . والملك الموكل عليه " مهيائيل " ، فإذا أردت إحضار الميم بإحضار الملك ، فله خلوة تدخلها ، وتكتب الميم في الحائط ، وتتكلم عليه بالدعوة أربعين مرة ، فإن الملك - بعون الله - يحضر ، ويقضي حاجتك إن شاء

--> 1 - انظر شمس المعارف الكبرى : 404 - 405 . 2 - المصدر السابق : 408 .